بهمنيار بن المرزبان
359
التحصيل
سطح ، وليس له ذلك . فالمكان إما نوع من السطح تحته ، لا نوع من الكمّ في « 1 » مرتبة السّطح ، واما سطح مأخوذ بحال . وقد يقال لأشياء أخر إنّها كميّات « 2 » ، ويكون ذلك بالعرض « 3 » ؛ فبعضها يكون موضوعا للكميّات كالانسان والفرس حين يقال انسان طويل ، وانسان قصير ؛ وبعضها أعراض لا يوجد إلّا مع وجود الكميّات كالحركة فإنّها لا توجد إلّا بمقارنة من جسم متحرّك لمسافة تكون فيها الحركة فتتقدّر بها ، ولزمان هي أيضا فيه فتتقدّر به « 4 » ، فيقال : حركة طويلة اى في مسافة طويلة و « 5 » في زمان طويل . وبعض « 6 » هذه عوارض خاصّة للكمّيّة كالطول والقصر الّذي بالقياس ، مثل ما يقال « 7 » : إنّ هذا الخطّ طويل والآخر ليس بطويل - وان كان كلّ خطّ طويلا في نفسه بمعنى أنّ له بعدا واحدا - وهذا السّطح عريض وذلك الآخر ليس بعريض بل ضيّق - وان كان كلّ سطح عريضا في نفسه من حيث أنّ له بعدا يفرض « 8 » طولا ، وبعدا يفرض عرضا - وكذلك يقال : إنّ هذا العدد كثير وذاك ليس بكثير بل قليل - وان كان كلّ عدد كثيرا من حيث يعدّ بالآحاد . فهذه وأمثالها يعرض للكمّ بمقايسة بعضها إلى بعض ، فالطول والعرض والعمق من حيث لا إضافة فيها هي من الكمّيّة ، ومن حيث هي مضافة أعراض في
--> ( 1 ) - ج : من . ( 2 ) - انظر الفصل الأول من المقالة الرابعة من مقولات منطق الشفاء . ( 3 ) - الشفاء : وتكون كذلك بالعرض . ( 4 ) - ض : وفي الجسم متحرك يكون ويتقدر به - خ ل . الشفاء : وفي جسم متحرك تكون فيه فتتقدر به . ( 5 ) - الشفاء : أو . ( 6 ) - ف : ( هي بعض الأشياء التي هي كم بالعرض ) . ( 7 ) - ج : مثل ان يقال . ( 8 ) - ف : نفرض . . . وتعرض .